الجمعة، 27 يناير 2023

مقتطفات من كتاب الكالفينيون حكومة العالم الخفية


الحمد لله الذي لولاه ما جرى قلم ولا تكلم لسان، بدايتاً إننا استمدينا تلك المعلومات في هذا الكتاب من المصادر الموثوقة وقراءة التاريخ وتتبعة بشكل دقيق ، 

أرتكزت العقيدة البوريتانية كنسخة راديكالية من الكالفينية، وكعقيدة دينية توسعية على مبدأ أن أعضاء هذه الحركة مضطهدين في فرنسا وإنجلترا ودخلوا في عداء مع المذهب الكاثوليكي، فعزموا على نشر عقيدتهم الكالفينية في أنحاء العالم، وقد نظمت جمعية (أبرشية سكروبي) حملات الرحيل لأتباع جون كالفين، كما لو كان رحيلا موحى به من الله من أجل بناء (صهيون) جديدة فوق أراض بعيدة فذهبوا إلى هولندا عام 1608 كملجأ لهم، ثم استقلوا المراكب إلى أمريكا الشمالية كطلائع للمهاجرين الأولين،

معلنين عن أهدافهم في إقامة مدينة الله على الأرض، والتي ستكون مثالاً يحتذي به في العالم، أي أن فكرة الكونية كانت حاضرة مع هؤلاء الكالفينيون الذين ذهبوا للأستيطان في أراضي إنجلترا الجديدة، وقد كانوا مأخوذين بقناعة أنهم يجسدون قدرا سماويا، وأنهم شعب الله المختار، وأي خصم يختلف معهم في هذا النمونج، هو عدو لله، يجب التعامل معه على هذا الأساس، وكان مرجعهم المطلق هو التوراة، أن أمريكا هي النموذج الديمقراطي المختار بالعناية السماوية وهي لا تستطيع أن تكون سوى تلك الأمة التي تدل على الطريق الذي يجب السير عليه، وعليها أن تسير هي في مقدمة ركب أمم الأرض كافة، أي أن إعلان الاستقلال لم يكن سوى دستور لإمبراطورية جديدة، 

تنتوى غزو كوكب الأرض، وإخضاع شعوب الأرض إلى حكم الله من وجهة النظر الكالفينية البوريتانية : أي فرض نموذجها وأسلوب الحياة الخاص بها على شعوب الأرض، ولم يرى الأباء المؤسسون والنخب والساسة ورجالات العلم والثقافة سوى هذه الحقيقة على مر العصور، المتزمتين من ( إنجلترا الجديدة ) وعلى هذا فهو مخول من قبل الله أن يفرض وجهة نظره على العالم أجمع، فمن ( شرطي الإنجيل )  تدرجت أمريكا، بشكل طبيعي، حتى وصلت إلى لعب دور ( شرطي الكوكب) أو الإمبراطورية الكونية، بدعم من المجتمعات الكالفينية، مثل الهوغونوت في فرنسا والبوير في جنوب أفريقيا والكويكرز في بريطانيا،

فالأباء المؤسسون للولايات المتحدة من مواطني المستعمرات البريطانية الثلاث عشرة في أمريكا الشمالية، هم أبطال وقيادات الثورة الأمريكية التي اندلعت ضد الإمبراطورية البريطانية، ولأن الكالفينية البوريتانية تعتبر قادتها مثل النبي موسى، أي كوسطاء بين المواطنين والإرادة الإلهية، فقد اعتبروا  أبطالهم المؤسسين من أولياء الله الصالحين من ( جورج واشنطن ) و( بنيامين فرانكلين ) إلى ( جون ادامز ) و ( توماس جفرسون ) أن الفكرة تغذت على التلمود، ومن معتقدات المتشددين، وربما أيضآ من الفلاسفة على اعتبار أن الأيديولوجية لها أيضا وجهان مثل قطعة النقود المعدنية

الوجه الأول هو التصوف، والتدين، والتعلق الهذياني بفكرة الأمور السماوية والعالم الأخر،

أما الوجه الثاني من العملة، فهو اللبيرالية الرأسمالية الاقتصادية، وقاعدتها الفلسفية ، 

وهذا الوصف الدقيق لحال أمريكا منذ قيامها وحتى اليوم حيث التوسع الإمبريالي عبر الجيش الأمريكي الذي وصفه بوش الابن  (بجيش الرب)، كوجه العملة المتصوف والمتعلق بفكرة الأمور السماوية، وهذا الوجه يمهد الطريق لوجه العملة الآخر، حيث الأنتشار والتوغل داخل شرايين وأوردة الكرة الأرضية باقتصاد السوق الحرة، أي الرأسمالية المتوحشة تحت شعار نموذج الديمقراطية الكونية،

وبصورة أكثر وضوحاً، فالمؤسسون للمستعمرات الذين برروا استيلاءهم على أراضي الهنود الحمر، بموجب الميثاق الذي حصلوا عليه من الملك، مثل ميثاق إنجلترا الجديدة، وميثاق شركة فيرجينيا، وآخرين من لوردات الطبقة الارستقراطية الذين تملكوا الأراضي في مستعمرات ماريلاند، ونيويورك، وبنسلفانيا، ونيوجرسي، وجورجيا. هؤلاء جميعاً لم ينسوا بالطبع أنهم جاءوا لإقامة ( مملكة الرب،) كما لم ينسوا أبدا الوجه الأخر من العملة، بأن عليهم أن يقيموا مشاريع، ويكسبوا لأموال بفلسفة فقهية تحمل مغالطة كبيرة فإذا كان عالم الأعمال لا يسمح المزج بين الواجب الإلهي، وكسب الثروات المادية، كان هذا التزواج من طبيعة الأشياء لدى هؤلاء المستوطنين المتدينين، 

من قرأوا ما كتبه (دانيال دفوه) حول النجاح المالي أذى هو دليل على أن الله يوافق على ذلك، بل إن الله نفسه قدم كشريك في أي عمل تجاري ناجح وكأن الفشل في التجارة يعني عدم رضا الرب عن صاحبها، وهذا يتنافى مع كل تعاليم وقيم الأديان السماوية بالطبع وكما قراء الأباء المؤسسون  ل (دانيال فو، أيضاً قرأ عن اللبيرالية الاقتصادية من عالم الاقتصاد البريطاني ( آدم سميث)، والمؤرخ والفيلسوف الاقتصادي الاسكتلندي ( ديفيد هيوم )، ورائد الفكر المحافظ الإيرلندي (أدموند بورك) ومرجعهم التاريخي الثورة الإنجليزية عام 1688: أن المعرفة هي القوة، والقوة هي أعلى سلعة في الحكومة ولهذا فإن فان كل من يعرف الأسرار يهيمن على المعرفة، وبالتالي أمتلاك زمام القوة : بحسب الباحثين في المؤامرة جوناثان فانكين وجون ولين فإن نزعات ومواقف الجمهور الأمريكي مشكلة من قبل وجهة نظر شركة ديزني مصححة للتاريخ والأحداث الجارية كليهما، 

وقالا إنه بالإمكان تسميتها نسخة ( التاريخ الديزنية ) على اسلوب ديزني الكرتوني بسهولة أو ( نسخة النيويورك تايمز ) أو نسخة أخبار التلفزيون أو نسخة كتب الكلية، وقال أنتوني سي ساتن الباحث في مؤوسسة هوفر التابعة لجامعة ستانفورد، وافق على أن ثمة مؤسسة تاريخية تهيمن وتسيطر ، على الكتب، والنشر، ووسائط الإعلام، ورفوف المكتبات، وقال : كانت تم مهاجمة أو رفضص أيه نظرية تاريخية أوحدث تاريخي يكون خارج النموذج الرسمي للمؤسسه الكالفينية،  

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقتطفات من كتاب الكالفينيون حكومة العالم الخفية

الحمد لله الذي لولاه ما جرى قلم ولا تكلم لسان، بدايتاً إننا استمدينا تلك المعلومات في هذا الكتاب من المصادر الموثوقة وقراءة التا...